تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
22
تبيان الصلاة
هذا كله في ما يعتبر في صدق الوطن بنظر العرف ، ويمكن أن يرد في بعض صغرياته إشكال في صدق الوطن عرفا . [ موضوع وجوب الاتمام هل يكون متفرعا على الوطن أولا ] وأمّا الكلام في ما قلنا من أن حكم وجوب الإتمام يكون تابعا ومتفرعا على صدق الوطن عرفا ، حتى انّه إذا لم يصدق الوطن بموضع لا يجب على المكلف القصر فيه ، أوليس تابعا له . فنقول : إن المستفاد من الآية الشريفة وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ الخ بعض روايات الواردة في الباب ، هو وجوب القصر على المسافر ، فمن كان مسافرا يجب عليه القصر ، ومن لم يكن مسافرا يجب عليه التمام ، لأنّ الظاهر من قوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ هو وجوب القصر في مورد الضرب في الأرض ، ومعناه وجوب الاتمام في غير مورد الضرب في الأرض ، فالقصر مجعول للمسافر ومن يكون في السفر وضاربا في الأرض ، والإتمام واجب على غير المسافر ومن لم يكن ضاربا في الأرض ، سواء يصدق عليه عرفا انّه وطنه أولا يصدق ذلك ، لأنّ موضوع حكم الإتمام هو غير المسافر ، وقد يعبّر عنه بالحاضر ، لا أن يكون موضوع الحكم من يكون في وطنه ، لأنّ ظاهر الدليل هو وجوب القصر على المسافر ومن يكون ضاربا في الأرض ، فمن لم يكن كذلك أعني : يكون حاضرا فهو موضوع وجوب التمام ، سواء يصدق أن هذا الشخص الغير المسافر في وطنه أو لا يصدق ذلك . وبعبارة أخرى كان القصر واجبا على من يكون مسافرا وبعيدا عن موضع يقتضي طبعه وقوفه في هذا - الموضع ولهذا قلنا في البدوي : بعدم وجوب القصر عليه لعدم كونه بالسفر بعيدا عن منزله وبيته ، لأنّ بيته معه - فمن كان مسافرا يجب عليه القصر ، ومن لم يكن مسافرا لا يجب عليه القصر بل يجب عليه الإتمام ، فموضوع